آه لو تعلمين..
كيف يطغى علي الأسى و الملال؟!
في ضلوعي ظلام القبور السجين
بالتراب الذي كان أمي: غدا
سوف يأتي فلا تقلقي بالنحيب
عالم الموت حيث السكون الرهيب!
اهداء إلى روح فاطمة الصعب … رحمها الله
جرفها الموج وغرقت .. وهي تلتقط صورة للبحر .. بالكاميرا التي أهداها لها والدها هدية لنجاحها !!
حين أصغي و لا شيء غير الحفيف ناحلاً كانتحاب السجين خاف أن يوقظ النائمين فانتحى في الظلام يرقب الأنفس النائيات حجبتها بقايا غمام فاستبدت به الذكريات الغناء البعيد البعيد في ليالي الحصاد أوجه النسوة الجائعات ثم يعلو رنين الحديد يسلب البائس الرقاد ! في ليالي الخريف حين أصغي و قد مات حتى الحفيف و الهواء – آه لو تعلمين كيف يطغى علي الأسى و الملال؟! في ضلوعي ظلام القبور السجين في ضلوعي يصبح الردى بالتراب الذي كان أمي: غدا سوف يأتي فلا تقلقي بالنحيب عالم الموت حيث السكون الرهيب! سوف أمضي كما جئت واحسرتاه سوف أمضي و ما زال تحت السماء مستبدون يستنزفون الدماء سوف أمضي و تبقى عيون الطغاة تستمد البريق من جذى كل بيت حريق و التماع الحراب في الصحارى و من أعين الجائعين سوف أمضي و تبقى فيا للعذاب! سوف تحيين بعدي ، و تستمتعين بالهوى من جديد سوف أنسى و تنسين إلاّ صدى من نشيد في شفاه الضحايا -وإلا الردى —————– بدر شاكر السياب
الله يرحمها ويتقبلها
والله احزنني الخبر ..
صورة بدون تحية لهيئة السياحة
(تعقيب)